عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

139

الإمام البروجردى

2 - تأييده لموقف الحاجّ السيّد حسين القُمّي فرّ الشاه من إيران في عام 1320 ه ش ، وفي تلك الأثناء عاد آية اللَّه الحاجّ السيّد حسين القمّي « 1 » إلى موطنه ، بعدما كان سماحته قد نفي من مشهد إلى كربلاء بأمر من الشاه في أعقاب واقعة مسجد « گوهرشاد » . وبعد شهر من توقّفه في مشهد لمتابعة المطالب الشرعيّة والقانونيّة للشعب الإيراني ، وإلغاء قانون السفور ، وإقرار حرّيّة العمل الديني ، وتعليم القرآن في مدارس البلاد الابتدائيّة والثانويّة ، توجّه - بعد ذلك - صوب طهران ، وقد طرح هذه المطالب ضمن بيان يتألّف من خمسة بنود ، وأعلنها لحكّام البلاد « 2 » . إلّاأنّ رجال الدولة والشاه نفسه تجاهلوا تلك المطالب ، إلى أن أعلن الامام البروجردي الذي كان يقيم آنذاك في بروجرد دعمه وتأييده للمطالب التي نادى بها الحاجّ السيّد حسين القُمّي ، وبعث من بروجرد برقيّة إلى رئيس الوزراء في طهران ، جاء فيها : « إنّ المطالب التي دعا إليها آية اللَّه القُمّي تمثّل مطالبنا أيضاً ، وإذا لم تُلبّ فإنّني شخصياً سوف أتحرّك نحو طهران ، وسيواجه المتصدّون لزمام الأُمور

--> ( 1 ) حسين بن محمود بن محمّد بن علي الطباطبائي الحسين الحائري المعروف بآقا حسين‌القمّي : من فقهاء الإماميّة الأجلّاء . ولد في قم سنة 1282 ه ، وقصد العراق ، فحضر عند : السيّد محمّد حسن الشيرازي ، وآقا رضا الهمداني ، والشيخ محمّد كاظم الخراساني ، والسيّد محمّد كاظم اليزدي ، وعلي النهاوندي ، والميرزا الشيرازي . ورجع إلى مشهد وتصدّى للإمامة والتدريس . نفي إلى العراق بعد احتجاجه على أعمال ملك إيران رضا البهلوي ، وبقي مدّة ، ثمّ توفّي في بغداد عام 1366 ه . من جملة مؤلّفاته : مختصر الأحكام ، الذخيرة الباقية ، طريق النجاة ، حاشية العروة . ( معجم رجال الفكر والأدب 3 : 1016 - 1017 ، معجم المؤلّفين 4 : 61 ، مع علماء النجف الأشرف 2 : 165 - 166 ) . ( 2 ) إمام موسى صدر ، أُميد محرومان ( الإمام موسى الصدر أمل المحرومين ) : 38 - 39 .